المحقق النراقي

31

مستند الشيعة

أيضا ، ولا بعد فيه . ومنها : دخول المؤمن في سوم أخيه بيعا أو شراء ، بأن يطلب ابتياع الذي يريد أن يشتريه ليقدمه البائع ، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتفق عليه هو والبائع ، والحاصل : أن يستميل أحد المتساومين إلى نفسه ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله في خبر المناهي ، قال : ( لا يسوم الرجل على سوم أخيه ) ( 1 ) . وذهب الشيخ والحلي والمحقق الثاني إلى الحرمة ( 2 ) ، لما ذكر ، ولأن فيه كسر قلب المؤمن وترك لحقه . ويضعف الأول : بأنه خبر في مقام الانشاء ، وكونه للتحريم غير ثابت . والثانيان : بمنع حرمة مطلق كسر القلب وعموم وجوب الحقوق حتى مثل ذلك . قال في المسالك : وإنما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلو ظهر منه ما يدل على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يحرم ولم يكره اتفاقا ( 3 ) ، وعلل ذلك بالأصل ، وعدم الدخول في السوم عادة . وهو مشكل ، لصدق دخول السوم بمجرد طلب البيع بعد ما شرع أخوه في المساومة ، سواء زاد في الثمن أو لم يزد ، والأولى التعميم - كما قيل - إلا أن يثبت الاجماع . ولو كان السوم بين اثنين - سواء دخل أحدهما على النهي أم ابتدءا فيه

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 3 / 1 ، الوسائل 17 : 458 أبواب آداب التجارة ب 49 ح 3 . ( 2 ) الشيخ في النهاية : 374 ، الحلي في السرائر 2 : 235 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 51 . ( 3 ) المسالك 1 : 176 .